أخبار التعليم في تركياأخبار عاجلةمنوعات

قصة نجاح الطالبة ” بيان حاج لطوف “

خريجة هندسة غذائية وهندسة كيميائية من جامعة Osmaniye Korkut Ata Üniversitesi

“أينما أنبتك الله أزهر”

بيان حاج لطوف التي لم تكن للظروف سلطة عليها لترغمها على السير في طريق معينة، بل بصبرها وإصرارها اختارت السير عكس الظروف لتجعل من كل الطرق سبلًا وطرقًا لها تنبت وتزهر فيها.

لم تخلُ رحلة بيان الدراسية من مشاعر القلق والذعر من القادم ولا سيما طيلة أيام امتحاناتها الثانوية.

تقول بيان: “في بداية كل صباح كان الخوف بداخلي بسبب الحرب ولكني تغلبت على أي عائق من أجل دراستي، عند اقتراب الامتحانات كان موعد الانتخابات وهذا ما أثار الاشتباكات أكثر وزاد الخوف في قلوبنا، وعلمًا أن الكهرباء أصبحت حلمًا وصارت دراستي على الشمع، تدريجيًا تطورت الإضاءة وأصبحت مصباحًا كهربائيًا لكن كانت إرادتي أقوى من الحرب”

 

لأن شغف بيان نحو مستقبلها كان أكبر بكثير من مخاوفها استطاعت إتمام امتحاناتها بمعدل جيد جدًا والحصول على مقعد في كلية الهندسة المدنية في جامعة تشرين.

قالت بيان: “فاضلت على رغبتي من الصغر وهي الصيدلة، لكن شاءت الأقدار أن يكون الفارق لحصولي على حلمي علامتين! اختارني الله لأكون في فرع الهندسة المدنية في جامعة تشرين وأنا موقنة أن كل ما يهبنا إياه الله هو الخير.”

 

أكملت بيان عامها الأول بفارغ التسليم لله والحب لفرعها الجديد، لكن مشيئة الله أرادت لها طريقًا آخر لتزهر به، مما اضطرها بسبب سوء الظروف لمغادرة بلادها والتوجه نحو تركيا لتخط أولى خطواتها هناك.

تقول: “حين قُرعت أجراس الحرب في مدينتي شاء القدر أن أغادر الوطن وأمشي بطريق لا أعرف نهايته، إلا أن كان ما يصبرني عبارتي المفضلة (أينما أنبتك الله أزهر)”

 

بدأت بيان السير في الطريق واثبة فوق كل ما مضى من حياتها السابقة في بلادها كأنها قد خلقت من جديد في تركيا للتعلم اللغة ومن ثم تبدأ بالمفاضلة على الجامعات ومن تم قبولها في قسم الهندسة الغذائية في جامعة العثمانية.

تتابع بيان “دخلت الأراضي التركية بتاريخ 25.07.2015 كانت مدينة العثمانية المحطة الأولى في رحلتي وفي هذه اللحظات خُلقت من جديد أصبحت أتعلم اللغة التركية وقد أكرمني الله بقبولي بقسم الهندسة الغذائية بجامعة العثمانية بتاريخ 29.09.2015 كانت صدمة وفرحة لي في آن واحد حيث أني لا أعلم كيف سأتابع مسيرتي، نظام تعليمي مختلف مجتمع مختلف، ولكن كان عوني الوحيد عائلتي 💙

 

بدأت بيان رحلتها في التعليم الجامعي في عام 2016 وكانت البداية قاسية تملؤها المشقة ولكنها جعلت من توكلي على الله

والأخذ بالأسباب دافعًا وقوة لها فأبلت حسنا بفصلها الدراسي الأول رغم الصعوبات

 

وتضيف بيان: “مر الفصل الاول بصعوبة، ولكن سرعان ما اتخذت عهدًا جديدًا على نفسي

لأكون بيان التي عاهدت نفسها منذ الصغر على التفوق والنجاح، بدأ الفصل الثاني و

الحمدلله، ودخلت السنة الثانية بقوة وحماس كبير لأثبت نفسي وقدراتي في ذلك الوقت”

 

وقد استمرت بيان بالمضي لتقدم أفضل ماعندها في سنواتها الأربع لتكون الأولى على دفعتها وتحصل على مقعد آخر في الهندسة الكيميائية لتتابع في المسير نحو القمة.

أردفت بيان “ارتفع معدلي ارتفاعًا ملحوظًا مما دفعني إلى ترك بصمة لي في الجامعة،

وإكمال مسيرتي التعليمية وشغفي بالكيمياء فأكرمني الله بالقبول في قسم (الهندسة

الكيميائية) كفرع إضافي لدراستي في قسم الهندسة الغذائية، فتخرجت من فرع

الهندسة الغذائية بترتيب الاول على الفرع وحققت مرادي وأثلجت قلب أمي و أحبتي

وأيقنت بأنه لامستحيل مع الإرادة والعزيمة والصبر”

 

وقد وجهت بيان رسالة لكل طالب لديه شغف ورغبة في إكمال تعليمه قائلة: إذا سددت

بسهمك فسدده نحو الشمس، واصنع نفسك بنفسك متوكلًا على الله، وارسم خطة

النجاح لمستقبلك، واجعل مساعدة أصدقائك بابًا تدعو الله به كعمل صالح واجعل عملك

خالصًا لله، فيرزقك النجاح والفلاح واتخذ صديقًا صالحًا تشدد به عضدك فيكون لك عونًا،

وإياك ورفيق السوء فإنه كالسيف المسلول يروق لك منظره ويقبح أثره.

السنة الدراسية الأولى هي سر النجاح فإن استطعت إثبات نفسك وقدراتك فاعلم أنك طرقت باب التفوق والتميز.

المصدر
هيئة طلاب سوريا

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error:

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات !

نحن في موقع علي النبهان للخدمات الجامعية نقدم جميع الأخبار بشكل مجاني ونستخدم عائد الإعلانات لتطوير وتحسين موقعنا يرجى إلغاء مانع الإعلانات، ولكم جزيل الشكر.
%d مدونون معجبون بهذه: